الفتوى رقم: 621/ م.أ.ف.م (2023/062م)

بسم الله الرحمن الرحيم

الفتوى رقم: 621/ م.أ.ف.م (062/023م)

بتاريخ: 09/08/2023

الموضوع: المرابحة

 السؤال: هل يمكن للمصرف أن يقبض نيابة عن الآمر بالشراء في المرابحة ثم يبيع نيابة عنه أم لا؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه؛

أما بعد: فإن المفهوم من السؤال أن العقد بين العميل والمصرف عقد مرابحة للآمر بالشراء يشتري بمقتضاه المصرف السلعة التي أمر بها العميل على الوعد بشرائها من المصرف، والأصل في هذا العقد الجواز، لكن توكيل العميل للمصرف على القبض نيابة عنه ثم على البيع أيضا نيابة عنه مفسد للعقد؛ لأن يد المصرف يد بيع وإقباض، فلا يصح أن تكون في الوقت نفسه يد شراء، وقبض، فذلك سبيل إلى التحايل على الربا، وبعض البنوك يستخدم أحيانا بيع المرابحة للآمر بالشراء كوسيلة للتستر على المعاملات الربوية، فتتحول المعاملة إلى عقود بيع وشراء صورية لا حقيقة لها، وتكون حقيقة المعاملة أنها قرض بزيادة، وهذا هو عين الربا؛ لهذا تعين في عقد المرابحة أن يشتري المصرف السلعة المطلوبة وتدخل في ضمانه، ثم يسلمها للعميل (الآمر بالشراء) أو وكيله ويجب الابتعاد عن صور التمويل الربوي وما يمت لها بصلة.

وبناء على ذلك فإن الصورة المذكورة في العقد لا تجوز؛ لاختلال حقيقة عقد المرابحة فيها.

والعلم عند الله تعالى.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى