وزير الدولة وعميد جامع الجزائر يزور المجلس الأعلى للفتوى والمظالم

استقبل الأستاذ الدكتور إسلمُ ولد سيد المصطف، رئيس المجلس الأعلى للفتوى والمظالم، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، بمقر المجلس في نواكشوط، معالي الشيخ المأمون القاسمي الحسني، وزير الدولة وعميد جامع الجزائر، الذي يؤدي زيارة رسمية لموريتانيا.
وحضر اللقاء سعادة السفير الجزائري في نواكشوط، السيد أمين صيد، والسيد بيت الله ولد أحمد لسود، الأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، والسيد اسلكو ولد محمدو، الأمين العام للمجلس، والدكتور علال ولد باب، عضو المجلس.
وفي مستهل اللقاء، رحب رئيس المجلس بمعالي الشيخ المأمون القاسمي الحسني والوفد المرافق له، معربًا عن بالغ سعادته بهذه الزيارة، ومؤكدًا عمق الروابط الأخوية والعلمية والتاريخية التي تجمع موريتانيا والجزائر، وما تستند إليه العلاقات بين الشعبين الشقيقين من رصيد حضاري وثقافي مشترك.
من جانبه، أعرب معالي الشيخ المأمون القاسمي الحسني عن بالغ سروره بزيارة المجلس الأعلى للفتوى والمظالم، مثمنًا حفاوة الاستقبال، ومنوهًا بالمكانة العلمية للمجلس وبالدور الذي يضطلع به في خدمة الدين، وبيان الأحكام الشرعية، ومعالجة النوازل، وضبط مسار الفتوى، وإرشاد المجتمع وتحصينه من التجاوزات والانحرافات في هذا المجال.
وأشاد معاليه بالكفاءات العلمية التي تضطلع بمهمة الفتوى في موريتانيا، وبالمرجعية المالكية المعتمدة في البلاد، معتبرًا أن المذهب المالكي، بما يحمله من أصالة علمية ومنهج راسخ في النظر الفقهي ومعالجة المستجدات، يشكل أحد أبرز جسور الوحدة العلمية بين شعوب المنطقة، ويمتد أثره إلى فضاءات واسعة من القارة الإفريقية.
وأكد معاليه أهمية توطيد الصلة بين المجلس والمؤسسات العلمية الجزائرية، وتوسيع مجالات التعاون والتبادل العلمي، ولا سيما في مجال النوازل الفقهية، والعناية بالثقافة الدينية، وتصحيح المفاهيم، وترشيد الخطاب الإرشادي بما يعزز الفهم السليم للدين.
بدوره، عبر رئيس المجلس عن تقديره لما تضطلع به الجزائر من جهود في خدمة التراث الإسلامي والعناية به وإحيائه ونشره، مشيرًا إلى ما تزخر به من رصيد علمي وثقافي إسلامي يمثل جزءًا مهمًا من الذاكرة العلمية والحضارية للمنطقة.
وأعرب عن تطلعه إلى مزيد من التعريف بالإصدارات العلمية الجزائرية ذات الصلة بالتراث الإسلامي، وإتاحة الاستفادة منها في الأوساط العلمية الموريتانية، مؤكدًا أن توثيق الصلات بين المؤسسات العلمية في البلدين من شأنه أن يفتح آفاقًا أوسع للتبادل المعرفي، وخدمة التراث الإسلامي، وإيصاله إلى الأجيال الجديدة.
كما قدم رئيس المجلس لمعالي الضيف عرضًا حول نشأة المجلس الأعلى للفتوى والمظالم، ومهامه واختصاصاته، ودوره في مجالي الفتوى والمظالم، وما يضطلع به من مسؤوليات في بيان الأحكام الشرعية، ودراسة النوازل، والإسهام في ضبط الفتوى وترشيدها، بما يخدم الدين والمجتمع.
واستعرض كذلك جانبًا من حضور المجلس في الساحة العلمية الإسلامية، من خلال مشاركاته في المؤتمرات والندوات والملتقيات العلمية، ولا سيما الفعاليات المتصلة بالفتوى والنوازل وتبادل الخبرات والتجارب بين الهيئات والمؤسسات العلمية والفقهية.
وفي ختام اللقاء، جدد معالي الشيخ المأمون القاسمي الحسني التعبير عن سعادته بزيارة المجلس، وتقديره لما يضطلع به من عناية بالفتوى الشرعية، وتعاطيه مع القضايا والنوازل التي تمس حياة المسلمين، مشيدًا بتمسكه بالمرجعية المالكية، وقال: «فنحن نحمد الله أننا من أتباع هذا المذهب الرشيد الذي وَحَّدَ أهل هذه المنطقة».
ومن جهته، أكد رئيس المجلس حرصه على مواصلة توطيد أواصر التواصل والتعاون مع المؤسسات العلمية الجزائرية، وتوسيع مجالات التبادل العلمي والمعرفي، بما يخدم العلم الشرعي، ويعزز العناية بالتراث الإسلامي، ويدعم جسور الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين، متمنيًا لمعالي الشيخ المأمون القاسمي الحسني دوام التوفيق والسداد.

زر الذهاب إلى الأعلى